د. عزّ العرب لحكيم بناني: الحياة والموت من الزاوية الفلسفية والقانونية
مقدّمة
هذا نص محاضرتي الرئيسية في افتتاح المؤتمر الرابع عشر في موضوع الأخلاقيات الطبية، بكلية الطب والصيدلة وطب الأسنان بفاس، يوم الأربعاء 28 أكتوبر 2026. وأشكر لجنة التراث التابعة لكلية الطب على الدعوة الكريمة، وأنشر هذه الورقة غير النهائية في صورة تدوينة مختصرة تعميمًا للفائدة.
سأتطرق إلى نقطتين: إلى الحياة والموت من الزاوية الفلسفية وإلى التنظيم القانوني لأخلاق الصحة، مبرزًا كيف أنَّ الصياغة الواضحة للقوانين المنظمة تساعد على إدراك المشاكل الأخلاقية المرتبطة بالحقوق والواجبات، بما يخدُمُ المصلحة المثلى للمرضى.
الإشكال
جاء في الحديث النبوي عن أبي هريرة في صحيح الترمذي: “أكثروا ذكر هادم اللذات”، وعلى الأرجح الموت، وظهرت أحاديث وآثار كثيرة في تعظيم ذكر الموت عددًا من المرات (عشرين مرّة ليلة الجمعة). وكنت يوما ما قد سمعت من قال: “من تذكر الموت سبع مرات في اليوم دخل الجنة.”
حاولت خلال أيام متوالية أن أقوم بتجربة ذهنية thought experiment مرتبطة بالموت وأن أتذكره سبع مرات في اليوم الواحد. كان من الواجب إذا ما تذكَّرته مرّةً أن أنسى موضوع الموت وأنقطع إلى أشغالي وأتذكره مرّةً ثانيةً على حين غرّةٍ. ربَّما نجحت في تذكُّره مرّتين، وربّما في أقصى الحالات ثلاث مرّات.
الخلاصة هي أنَّ الموت لا تحضُرُ في ذهننا إلا إذا ما ظهر سببٌ حاسمٌ، يصرفنا عن حياة اللعب واللهو وعن فتنة الأموال والأولاد.
التفكير في الحياة والموت
ومع ذلك، يظلُّ التفكيرُ في الحياة والموت حالةً استثنائيّةً من الزاوية الفلسفيّة. تخيّلوا معي أنَّ شابًّا محبًّا للحياة بدأ يتفلسف على نحو مفاجئ في معنى الحياة والموت، مرّاتٍ متعدّدةً في اليوم الواحد، ألا يخلقُ ذلك في أذهاننا توجُّسًا من أمرٍ ما؟ قد يكون الشابُّ تعرَّضَ لأزمةٍ نفسيّةٍ أو لقلق أنطولوجي أو أصبح فيلسوفًا أو شاعرًا؟
عادةً ما نشرع في التفكير في الحياة والموت في سنٍّ متقدّمةٍ، لأنّنا نملك الوقت الكافي، أو نتعرّضُ لوعكات صحيةٍ تفرضُ علينا ذلك. يتدبَّر المؤمن في أمر الموت، ولكنه يراه يراه بعيدا، ولو أنّه قريبٌ.
قد يكون المؤمن زاهدًا محتسبًا يؤمن بالقضاء خيره وشرّه. إذ تستعجل قوّة الإيمان الآخرة، ومع ذلك لا يتعجل الموت ويقول في قرارة نفسه لا يجب على المؤمت أن ينسى نصيبه من الدّنيا. يسأل الله حسن الخاتمة ومع ذلك، يستمر في حبِّ الدنيا (ما عدا في الحالة التي تنطفئ فيها الرغبة في الحياة بعد تراجع قدراته البيولوجية أو دخوله في حالات إغماء ). يستعجل المؤمن الآخرة، لكنّه لا يريد الانتحار؛ إذا أحس أن خطر الموت محدق به يفضّل إجراء عمليّةٍ جراحيّةٍ. لماذا؟ من أجل إضافة أيّامٍ أو أسابيع ولو أنه لا يتخيل أنه سيضيف سنوات إلى بقيّة عمره. صحيح، لا يطلب ردَّ القضاء ولكن يطلب اللطف فيه، أي تأجيله ولو إلى حين.
هنا لا يختلف المتديّن عن غير المتديّن في هذه الحالة القصوى المتعلقة بمرض الموت وطلب التأجيل: ويشتركان في ظهور حالة وجدانية جديدة: يصبح المرضُ لديهما معًا فرصةَ جديدة من أجل التأمُّلِ في قيمة الحياة واسترجاع شريط الحياة من زاوية تأويلية، وهكذت يتساءل: هل عشت حياةً ناجحة، حسب تعبير دووركين (Dworkin)، لماذا أحسُّ بتأنيب الضمير؟ هل هو من فعل النفس اللوامة؟ ولماذا تؤنّبني؟ كيف أشعر بارتياح النفس المطمئنّة بعد أن أصبحت على وشك المغادرة؟
نحسُّ آنذاك أنّنا قصرنا في حق أهلنا وأبنائنا وأصحابنا؟ قد نقصدهم ونتسامح معهم ونعتذر لهم وقد نعترف بحقائق مجهولة حرصًا على الإنصاف وإرجاع الحقِّ إلى أهله.
هكذا فإنَّ اقتناص مهلة جديدة للاستمرار في الحيا ة بعد العملية الجراحيّة فرصة إعادة النظر في أولوياتنا الحياتية وفي علاقتنا بالآخرين، كما يقول Tugendhat. أنا أرجو الله أن يمنحني مهلةً جديدةً للاستمرار في الحياة، ربّما من أجل مراجعة الذّات، وربّما كذلك من أجل القيام بمضاربةٍ عقاريّةٍ. وإذا سألتكم، قد يميل بعضكم إلى هدف المضاربات ولو أنَّ الأغلبيّة قد تميل إلى المراجعة الأخلاقيّة للذات.
طبعًا، نميل إلى المراجعة الأخلاقية للذات بدل الهوس بالرّبح المادّي إذا نجونا من حالةٍ استثنائيّةٍ، وهي مرض الموت، أو من جائحةٍ عظيمة أو وباءٍ مهولٍ، ما دام أنَّ المرض العادي لا يُحدثُ انقلابًا وجوديًّا وأخلاقيًّا في حياة الإنسان. ينذُرَ المرءُ لله صومًا أو صدقةً جاريةً في حالة مواجهة الموت لدى أرباب مختلف الدّيانات.
نميّز بين مرض الموت والمرض العادي، ونستخرج آثارًا أخلاقيّةً من مرض الموت وليس من المرض؛ كما نخاف الموت حينما نحسُّ بمرض الموت وليس بأيّ مرض. وعليه، عاب توغندهات على هيدغر أنّه حوَّل الوجود إلى الموت Sein zum Tode إلى وسواس قاهر.
لا يميّز هيدغر بوضوح بين القلق (inquiétude) والخوف من الموت عند وجود مرض الموت وبين الكآبة (Angoisse)، وهي شعور ينتج عن خوفٍ ليس له مبرّرٌ من الموت. (يعلم الطبيبُ أنَّ الدخان يقتل، ويستمرُّ في التّدخين؛ يميّزُ بين فعل القتل نتيجةَ فعل مباشر وآلة حادة، وفعل القتل الذي لا زال فكرةً ضبابيّة.) من يشعرُ بالكآبة، يشعر بخطر الموت، مثل أن يستحضر الموت سبع مرات في اليوم، دون مبرّر معقول، ومن يشعر بالقلق من الموت يستحضرُ مرضًا فعليًّا يؤدّي إلى الموت في حالة التوقُّف عن العلاج. ويحاول الطبُّ النفسيُ أن يميّزُ بوضوحٍ بين أحوال القلق المشروعة وأحوال الكآبة، ولو أنَّ هيدغر لا يميّزُ بينهما.
يعتقد هيدغر أنَّ معنى الوجود يظهر في الوجود إلى الموت، معتبرًا أنَّ الموت مصدر الكآبة لدينا جميعًا، وهو يبالغ أشدَّ المبالغة. على العكس ممّا يقوله، قد تصبح الحياة هي المشكلة. ولعلَّ أكثرَ الأطباء إحباطًا هم أطباء السرطان والهورمونات والروماتزم والأمراض المزمنة لأنّهم لا يملكون من هدف آخر من الزاوية الأخلاقية غير التّخفيف من آلام المرضى.
هكذا، تصبح معاناة الحياة أخطر من معاناة الموت، مثل المحكوم بالمؤبّد الذي يفضل الإعدام على الحياة، بما أنَّ الحياة تحوّلت إلى خوفٍ يوميٍّ من الإعدامٍ. فتصبح الحياة هي المعاناة وليس الإعدام.
من زاوية المرض المزمن، انتبه كيركيغارد إلى اليأس الذي يُحوّل الحياة من نعمة إلى معاناة لا نهاية لها. (1995,Ringleben)
توجد معاناة مؤقتة ناجمة عن مرض عضوي وبين معاناة مستمرّة نتيجة اليأس من الحياة ذاتها، نتيجة مرض لا علاج له. يصبح اليأس مرَضًا مدمّرًا للذات ليخنقها في الأخير.
***
المصيبة حينما تستمرُّ المعاناة دون أن يصبح الموت ممكنًا، بما أنَّ المرضَ غيرُ قاتلٍ.
سواءً مرضنا مرضَ الموت أو مرض الحياة، نحسُّ أنَّ الحياةَ استثناءٌ في الطبيعة ولا تخضع قوانين البيولوجيا خضوعًا مباشرا للكيمياء. الحياة هي مقاومة قوانين الطبيعة، كما قال بيشا أظنه من مدرسة مونبولييه، ثمَّ ننهار ونصبح جزءًا من الطبيعة، وتشرع المكونات البيولوجية في التحلل والعودة إلى العناصر الكيميائيّة. في الأخير، نحن لا شيء.
مع ذلك، خلع هيدغر قيمةً على الحياة، بما أنَّ الوجود إلى الموت صيغةُ وجودٍ يفسِّرُ تعلقنا بقيمة الحياة، بما أنَّ إمكان الموت موقفٌ اتّجاه الوجود ـ وإمكان الموت خطرٌ دائمٌ يهدِّدُ نعمة الحياة.
هكذا أصبحت الحياة نعمة لا يعرفها غيرُ الموتى.
غير أنَّ النقد الذي يوجَّهُ إلى هيدغر هو أنَّه الحياة ما كان للإنسان وجودٌ على سطح الأرض. ويمكن أن نفسّرُ ظهورها بظهور الكون ذاته. الحياة أسلوب وجود الإنسان وليست نعمة إضافيَّةً إلى وجوده، على النحو نفسه الذي لا نعتبر فيه العين نعمة خاصّةً ببعض الأفراد، بل هي شرط ظهور العالم أمام الذات (Tugendhat,2006).
يعتبر نيتشه أنَّ الحياة ليست نعمةً في ذاتها، بما أنَّ إرادة الحياة هي التي تفسِّرُ ظهور الإنسانيّة وتطوُّر النَّوع البشري؛ وانعكست فكرة إرادة الحياة على الصورة الأخلاقية التي كونها الإنسان عن نفسه. تسيَّدَ الإنسان على الطبيعة وأصبح الإنسان مركز الكون، وانتقل حبُّ الحياة إلى حبِّ الذات، وتشبّث بحبِّ الحياة والمبالغة في تقدير قيمته الشخصيّة. (وهناك من تخيَّلُ أنَّ الموت الذي يُغَيِّبُه لا يعني نهايته، بل نهاية العالم من حوله، أو قل نهاية العالم. هذا موقف مبالغ فيه إذا اعتبر أنَّ الموت نهايةُ العالم.)
انطلق نيتشه من فكرة أنَّ الحياة موجودةً ما بعد الخير والشر، لا هي نعمة ولا هي نقمة، ولا هي خيرٌ ولا هي شرٌّ؛ بل الشرُّ موجودٌ فيما يهدِّدُ إرادة الحياة.
وقد كان نيتشه انعكاسًا للمنظور الوضعي الذي ينظر إلى الحياة كشرطٍ أساسي للوجود يجب الحفاظ عليه من خلال محاربة المخاطر التي تواجهها. يفكّرُ الفلاسفة في الحياة والموت من خلال التّجارب القصوى ومرض الموت. في المقابل، اعتبر القرن التاسع عشر أنَّ الحياة موجودة ما بعد الخير والشرِّ ولذلك يجب حمايها، لاسيما وأنَّ مرض الحياة لا يختلف عن مرض الموت، إذا كان الحيُّ لا يجد سبيلا إلى الموت، وكان الميت لا يجد رجوعًا إلى الحياة.
هكذا تحولت الحياة إلى قلعة وجودية عسكرية يجب عمايتها باستعمال المعجم العسكري المستند إلى تشريعات قانونيّة تفرض الحماية بعد الوقاية. (العملية الجراحية في مقابل العملية العسكرية؛ مناعة الجسم ومناعة القلعة؛ مرض فتاك وعدو فتاك؛ المضادات الحيوية تهجم على الميكروب كما يهجم الجيش على العدو).
***
يستعمل الطبيب معجما عسكريا لتحقيق أهداف أخلاقية:
من الزاوية الأخلاقيّة يتعامل الطبيب مع حالات بعينها يعتبر أنها حالات استعجال، ويميز في الأمراض بين الأمراض القاتلة وتلك التي لا تستدعي الاستعجال، حسب السن وطبيعة الفيروسات أو الجراثيم أو تفشي الأوبئة. ويميّز الطبيب بوضوح بين الأمراض المزمنة وحالات لا ينفع معها علاج وبين حالات الاستعجال، وحالات تستدعي التتبُّع بشكل منتظم. ويتعامل الطبيب مع مرضى يعلم أنّهم قادرون على أداء مصاريف العلاج أو يتوفرون على تغطيّة صحية كاملة ومرضى عاجزين عن شراء أدوية باهظة الثّمن. يحتاج كل هذا إلى تنظيم قانوني:
التنظيم القانوني لأخلاق الصحة.
إذا ما نظرنا إلى الحياة والموت من زاوية القانون، تُطرحُ واجبات أخلاقيّة تبدأ أولا بتحديد ما هي رسالة الطبيب: رسالة الطبيب هي العلاج:
إذا ما وصلت معاناةُ المريض حدًّا لا يُحتَمَلُ، هل يَحقُّ للطبيب أن يُوقف أجهزة التنفس، متسبّبًا فيموت المريض؟ تقترن مشروعية القرار بنص القانون أو بالفتوى الشرعية.
وإذا ما افترضنا أنٌ الإفتاء أو القانون أجاز القتل في حالةٍ ميؤوسٍ منها، هل يجوز للأطباء إنشاء مستشفى مُختصٍّ في المَوت الرحيم، إذا ما تكاثرت الحالات؟
بصرف النظر عن الإذن بالاستثناء، هل نتخيَّلُ يومًا ما في أيِّ مكان من العالم ظهورَ تخصُّصٍ طبّي من أجل القتل، بدعوى أنَّ عدد المطالبين بالموت الرحيم قد تضاعف؟
لا يُعقَلُ أن نكوّن طبيبًا ليقوم بالقتل، كما فعل (Mengele) خلال الحكم النّازي، بما أنَّ مهنة الطبيب هي العلاج؟
هذه القاعدة من بين المبادئ العامة الأخلاقية التي توجه عمل الطبيب؛ في المقابل، يمتلك الطبيب الشرعي سلطةً استمدها من تكوينه الطبي ومن السلطة القضائيّة:
يغلق حكم الطبيب النقاش الفلسفي حول طبيعة الموت، بحكم أنَّ علماء الأحياء والفلاسفة يختلف فيما بينهم في معنى الموت، هل هو حدث مفاجئ أم صيرورة مستمرّة في الزّمان، وهل يقع على سائر الجسم أو على بعض الأعضاء. وهم جميعا يمتثلون لحكم الطبيب الشرعي.
يخضع الطبيب الشرعي لسلطة الهيئة الطبية ولسلطة القضاء، ممّا يساعده على أداء رسالته الأخلاقيّة. ولذلك أعتقد أنَّ التنظيم القانونيَّ لمهنة الطبيب وللتخصصات الطبية ولطرق التكلف بالمرضى ولوسائل الوقاية والعلاج تتداركُ الصعوبات التي تطرحها المواقف النفسيّة للمريض.
يطرح التنظيم القانوني تحدّياتٍ جديدة أمام الطبيب: وهي معالجة القضايا الأخلاقيّة التي أصبحت بارزةً بفضل ذلك التّنظيم.
لا ننسى أنّه كانت توجد أزمة ثقة بين الأطباء المواطنين عند تفشي الأوبئة، مثل الكوليرا، وبعد إقدام السلطات العمومية على تنفيذ إجراءات الحجر الصحي(Calixte Hudermann-Simon,2000)
وحصل الأطباء على سلطات واسعة لمحاربة الوباء. وقد كانت الدُّول الجرمانية قد اقترحت “شرطة طبية” وهي وسائل المراقبة السياسية وخلقت أطباء موظفين ذوي صلاحيات محددة. طبقت هذه الدول مبدأ التعاطف مع الإنسانية (philantropie) بطريقة سلطوية من أعلى الهرم؛ وأنشئت في ألمانيا هيئات طبية وفق نموذج بروسيا ووضعت على عاتقها أهداف تنظيم المهن الصحية ومحاربة الأوبئة ومراقبة مدى الالتزام بالنظافة العامة. وكان Johan Peter Frank نشر كتابا:
“System einer vollständigen medicinischen Polizey” وذلك من أجل مراقبة الدولة لتفاصيل الحياة اليومية والحفاظ على النظافة العامة. وهكذا ظهر مصطلح Physici وهو المعجم المستعمل في الإنجليزية للدلالة على الطبيب physicien، وهو يعني في الأصل الأطباء المحلفين والموظفين لدى سلطات المدينة. والهدف ليس فقط الحفاظ على الصحة العامة، بل وكذلك على النظافة العامة ومراقبة جودة الماء والهواء وطهارة النبات والظروف المعيشية للساكنة.
خاتمة
يقول المثل العربي: الصحة تاج على رؤوس الأصحاء لا يعرفها إلا المرضى. المشكلة هي أنَّ من لم يكن مصابًا بمرضٍ مزمن أو لا ينفع معه علاج، لن يدرك قيمة الصحّة وبالتالي لن يدرك قيمة الحياة. ذلك أنَّ التّهديد بخطر الموت، يُحوّل الحياة إلى نعمة. أبرزنا في المداخلة التباينَ الموجود بين الفلاسفة في النظرة إلى الحياة.
غير أنَّ العلاقة التأويلية بالحياة والموت تطرح بصورة حاسمة عندما لا تطاق الحياةُ ذاتُها وتصبح عبئا ثقيلا لا تحتَمَلُ. من هذه الزاوية قام كيركيغارد بتأويل معجزة إحياء الموتى بالقول إنها تعني أن المريض يريد الموت ولا يجد إليه سبيلا.
عندما تتحوَّلُ الحياة إلى معاناة والموت إلى راحة يصبح القانون مدخل المحافظة على كرامة الإنسان من خلال خلق الإطار المؤسساتي الذي يعالج مختلف أوجه المعاناة من الحياة.
Ringleben, Joachim : Die Krankheit zum Tode von Sören Kierkegaard. Erklärung und Kommentar. Vandenhoeck: Göttingen, 1995
Tugendhat, Ernst : Über den Tod. Suhrkamp, 2006
Calixte Hudermann-Simon : Die Eroberung der Gesundheit. 1750-1900. Fischer, 2000


